الشيخ عباس القمي

67

منتهى الآمال في تواريخ النبي والآل ( ع )

( 1 ) وكان أخوه حمزة بن أحمد الدخ معروفا بالقمي ، وذلك لمجيئه إلى قم من ناحية طبرستان بعد ما قتل الحسن بن زيد أخاه والحسين بن أحمد الكوكبي ، وكان مع حمزة ابناه أبو جعفر محمد وأبو الحسن عليّ وكانا يتكلمان بالطبريّة . ( 2 ) فمات حمزة بقم بعد استقراره فيها وصلاح أموره المعاشية ، فدفن في مقبرة بابلان التي دفنت فيها فاطمة المعصومة بنت الإمام موسى الكاظم عليه السّلام ، فأصبح أبو جعفر ابنه سيد القوم ورئيسهم بعد أبيه ، وصنع اعمالا في قم ، منها انّه بنى جسرا على وادي واشجان ، فلمّا مات دفن في مقبرة بابلان . ( 3 ) وكان ابنه أبو القاسم عليّ شابا كاملا فاضلا شديد البطش ، وله املاك وضياع غير ما ورثه من أبيه ، فصار سيد قومه ومقتداهم ، وفوض إليه نقابة العلويين بقم بعد عمه عليّ بن حمزة النقيب ، وصار له ولد من جارية تركية سنة ( 343 ) ه سمّاه أبا الفضل محمد ، وحج بيت اللّه الحرام في شوال سنة ( 345 ) ه فأكرمه معزّ الدولة وسادة العراق والحجاز ثم رجع إلى قم سنة ( 346 ) ه فكان هناك سيدا محترما له منزلة خاصة حتى توفي سنة ( 347 ) يوم الجمعة من شهر شعبان ، فدفن في القبة المتصلة بقبر أبيه . وجدّه محمد بن إسماعيل هو الذي أرسله رجاء بن أبي الضحاك إلى المأمون مع الامام عليّ بن موسى الرضا عليه السّلام سنة ( 200 ) ه . فعلم الآن انّ أولاد وأعقاب حمزة القمي كلهم نقباء ومن الاشراف والسادة ، ومنهم أبو الحسن عليّ الزكي نقيب الري ، وهو ابن أبي الفضل محمد شريف الذي نشير الآن إليه . ( 4 ) « ذكر ابن الإمام السلطان محمد شريف نزيل قم » اعلم انّ محمد شريف كان سيدا فاضلا جليل القدر ، رفيع المنزلة ، وكنيته أبو الفضل بن السيد الجليل أبي القاسم عليّ نقيب قم ، ابن أبي جعفر محمد بن حمزة القمي بن أحمد بن محمد بن إسماعيل بن محمد بن عبد اللّه الباهر بن الإمام زين العابدين عليه السّلام . وله في قم بقعة ومزار في محلة السلطان محمد شريف المعروفة به ، ودفن أبوه عليّ وجدّاه